المباركفوري
506
تحفة الأحوذي
12 باب ما جاء أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر قوله الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر قال النووي رحمه الله معناه أن المؤمن مسجون ممنوع في الدنيا من الشهوات المحرمة والمكروهة مكلف بفعل الطاعات الشاقة فإذا مات استراح من هذا وانقلب إلى ما أعد الله تعالى له من النعيم الدائم والراحة الخالصة من النقصان وأما الكافر فإنما له من ذلك ما حصل في الدنيا مع قلته وتكديره بالمنغصات فإذا مات صار إلى العذاب الدائم وشقاء الأبد انتهى وقال المناوي لأنه ممنوع من شهواتها المحرمة فكأنه في سجن والكافر عكسه فكأنه في جنة انتهى وقيل كالسجن للمؤمن في جنب ما أعد له في الآخرة من الثواب والنعيم المقيم وكالجنة للكافر في جنب ما أعد له في الآخرة من العقوبة والعذاب الأليم قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم وأحمد وابن ماجة قوله ( وفي الباب عن عبد الله بن عمرو ) أخرجه أحمد والطبراني وأبو نعيم في الحلية والحاكم بإسناد صحيح عنه مرفوعا الدنيا سجن المؤمن وسنته فإذا فارق الدنيا فارق السجن والسنة 13 باب ما جاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر قوله ( أخبرنا عبادة بن مسلم ) الفزاري أبو يحيى البصري ثقة اضطرب فيه قول ابن حبان من السادسة ( أخبرنا يونس بن خباب ) بمعجمة وموحدتين الأولى منهما مشددة الأسدي مولاهم